الشيخ علي الكوراني العاملي

241

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

الله ، فقال : تبّاً لهم يطوفون بأعواد ورمَّة بالية ! ! هلاّ طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان ! ألا يعلمون أن خليفة المرء خير من رسوله ! ! 17 - الخليفة المتغلب أفضل من الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين ! جاء في العقد الفريد : 5 / 51 ، أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان يعظم فيه أمر الخلافة ويزعم أن السماوات والأرض ما قامتا إلا بها ، وأن الخليفة عند الله أفضل من الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين . . . . 18 - وقالوا إن للخليفة عند الله كرامة أعظم من كرامة الأنبياء ! أمر الوليد بن عبد الملك خالد بن عبد الله والي مكة فحفر بئراً بمكة فجاءت عذبة الماء طيبة ، وكان يستسقي منها الناس فقال خالد في خطبته على منبر مكة : أيها الناس ، أيهما أعظم خليفة الرجل على أهله أم رسوله إليهم ؟ والله لو تعلمون فضل الخليفة ! ألا إن إبراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه الله ملحاً أجاجاً ، واستسقاه الخليفة فسقاه الله عذباً فراتاً ! . . . 19 - ثم تلطفوا فجعلوا الخليفة الغالب مساوياً لرسول الله ! قال الحجاج في خطبة له كما في سنن أبي داود والعقد الفريد ( إن مثل عثمان عند الله كمثل عيسى بن مريم ، ثم قرأ قوله تعالى : إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . ( راجع سنن أبي داود : 4 / 209 والعقد الفريد : 5 / 51 ) . 20 - من يتبع الخليفة ويطيعه فهو المؤمن ، ومن يعانده فهو الكافر ! في العقد الفريد وفي تاريخ الطبري : 5 / 61 حوادث سنه 89 ، وابن الأثير : 1 / 25 وابن كثير : 9 / 76 أن الحجاج بعد أن قارن بين عثمان بن عفان وبين عيسى بن مريم وعندما تلا قوله تعالى : وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ، أشار بيده إلى أهل العراق ،